الأسرة السلوقية
PtolemaicEmpireinArabic.PNG
الإمبراطورية السلوقية
البلدآسيا الصغرى، سوريا الكبرى، بلاد الرافدين، بلاد فارس، أجزاء من وسط آسيا
العاصمةسلوقية على نهر دجلة (305-240 ق.م.)
أنطاكيا (240-64 ق.م.)
اللقبملوك إغريق
المؤسسسلوقس الأول
الحاكم الأخيرفيليب الثاني فيلورومايوسen
تاريخ التأسيس312 ق.م.
تاريخ سقوطها64 ق.م.
سبب السقوطغزو روما لقلبها الشرقي
العرقإغريق
امتداد الإمبراطورية السلوقية في أقصى إتساعها باللون الأصفر

السلوقيون (312 ق.م، 64 ق.م.) هي سلالة هلنستية ترجع تسميتها إلى مؤسس الأسرة الحاكمة للدولة السلوقية، سلوقس الأول نيكاتور أحد قادة جيش الإسكندر الأكبر، وقد شكلت هذه الدولة إحدى دول ملوك طوائف الإسكندر، التي نشأت بعد موت الإسكندر المقدوني، وخلال القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد حكمت منطقة غرب آسيا، وامتدت من سورية وتراقيا غربا، حتى الهند شرقا.[1][2][3] كان للسلوقيين الدور الكبير في تفاعل الحضارة الإغريقية والحضارات الشرقية، وكثيرا ما يرد ذكر السلوقيين لدى المؤرخين الغربيين كأعداء لروما، خلال ما عرف بالحروب الرومانية السورية في الفترة ما بين (192 - 188 ق.م)، بقيادة أنطيوخوس الثالث الكبير.

الامتدادعدل

غنم الإسكندر المقدوني أراضي الإمبراطورية الأخمينية، وكانت حصّة السلوقيين الجزء الأكبر منها بعد قسمة موته، فيما عدا مصر التي نالها البطالمة، وهكذا كانت حدود الدولة:

شاملة بذلك كلا من آسيا الصغرى، والهلال الخصيب، وفارس

كانت عاصمة الدولة السلوقية مدينة سلوقية على نهر دجلة في العراق، لكن تم نقل عاصمتهم في ما بعد إلى مدينة أنطاكية في سورية التي أسسوها. وعلى الرغم من هذا الامتداد الهائل تعتبر منطقة شمال غرب الهلال الخصيب هي المنطقة النواة للإمبراطورية السلوقية، وذلك من خلال المدن الأربع (التترابولس السوري)، التي ازدهرت في هذه المرحلة، وهي:

تاريخعدل

عملة معدنية تعود لحقبة الملك السلوقي سلوقس الأول المنصور

كان سلوقس الأول المنصور أحد ملوك الطوائف الذين اجتمعوا بعد موت الإسكندر المقدوني في اتفاقية تريباراديسوس (Triparadisus) عند نهر العاصي في سورية عام 321 ق.م. لتقاسم الإمبرطورية، وكان أن نال سلوقس الأول ولاية بابل، لكنه ما لبث أن اتّجه إلى بطليموس الأول إثر الهجوم الذي شنه القائد أنتيغونوس الأول مونوفثالموس في العام (316 ق.م) على شرق الهلال الخصيب، ثم عاد في العام 312 ق.م. وأعلن بداية الحكم السلوقي رسمياً، وتبع ذلك في العام 305 ق.م. بتلقيب نفسه ملكا، أسوة بباقي ملوك الطوائف، وجعل من سلوقية على دجلة عاصمة لحكمه، ثم تابع سلسلة من المعارك في شرق الإمبرطورية، وكان قد تخلى بعد صلح عن مناطق قريبة من الهند لصالح دولة ماوريا.

شكل أنتيغونوس الأول مونوفثالموس خطرا على بقية ملوك الطوائف بمطالبته لنفسه بخلافة الإسكندر الأكبر، فما كان من سلوقس الأول إلا أن تحالف مع القائد ليسيماخوس وهزماه في معركة إبسوس بالعام (301 ق.م) في فريجيا، وبذلك ضم غرب الهلال الخصيب، وطور أنطاكية في شمال غرب سورية لتصبح عاصمة لحكمه. إلا أن ليسيماخوس الذي سيطر على مقدونيا أصبح مصدر خطر على سلوقس الأول، مما أدى إلى وقوع معركة بينهما، معركة كوروبيديوم، (عند مانيسا المعاصرة) في عام 281 ق م، وقد انتصر فيها سلوقس الأول، ووضع تحت قيادته الجزء الأكبر من إمبراطورية الإسكندر الأكبر. وفي أثناء تقدمه نحو مقدونيا اغتاله بطليموس كيراونوس أحد المطالبين بالعرش المقدوني في نفس العام 281 ق م.

حروب ومعاركعدل

لم يعترف السلوقيون بسيادة البطالمة على القسم الجنوبي الغربي من الهلال الخصيب، المسمى (Coele-Syria / كل سورية) أو سورية الجوفاء، وخاضوا ضدهم سلسلة من الحروب عرفت باسم الحروب السورية (278 - 168 ق.م)، ولم يستطيعوا في الأربع سنوات الأولى منها تثبيت سيادتهم العسكرية، كما حاربت الدويلات الهلنستية بعضها في الأناضول، وحارب السلوقيون مجموعات البدو البارثيين الذين نزلوا منطقة جنوب بحر قزوين، وشكلوا ماعرف بدولة الأشكانيان أو الأرشيكون.

ودام أمد الحروب بعد تولي أنطيوخوس الأول سوتر (281- 261 ق.م) (Antiochus I Soter) ابن سلوقس الأول؛ حيث تحالف مع ماجاس القوريني (Magas of Cyrene) ضد بطليموس الثاني في الحرب السورية الأولى وحقق نجاحا محدودا، وبعد أن قتل في إحدى المعارك ضد الكلت، تولى بعده ابنه أنطيوخس الثاني ثيوس (Antiochus II Theos) حكم ما بين (261- 246 ق.م)، وقد حصل في الحرب السورية الثانية على أجزاء من إيونيا (Ionia)، ثم تولى سلوقس الثاني كالينيكوس (Seleucus II Callinicus) حكم ما بين (246- 226 ق.م)، وقد حصلت الحرب السورية الثالثة في عهده.

مع اعتلاء أنطيوخوس الثالث الكبير الحكم في (123- 187 ق.م)، وهو الأخ الأصغر لسلوقس الثالث كيرانوس (Seleucus III Ceraunus)، عادت الدولة السلوقية لتستعيد قوتها وتبسط سيطرتها على أجزاء واسعة، فقد أعادت السيطرة على أجزاء من الأناضول، وصولا إلى أرمينيا، وأجزاء من (كل سورية) في الحرب السورية الرابعة في موقعة رفح في العام (217 ق.م)، التي واجه بها بطليموس الرابع، وقد استطاع في العام (200 ق.م) السيطرة التامة على منطقة جنوب غرب الهلال الخصيب في معركة بانياس الحولة في الجولان جنوب غرب سورية، كما عمت سيطرة الدولة السلوقية بدءًا من العام (196 ق.م) على كل آسيا الصغرى، بما في ذلك المناطق الساحلية، وامتد نفوذ الدولة حتى تراقيا، مما أدى إلى المواجهة مع الرومان الذين دخلوا المنطقة اليونانية في نفس الفترة بما عرف باسم الحروب الرومانية السورية (Roman-Syrian War)، في الفترة ما بين(192- 188 ق.م)، والتي انتهت بخسارة السلوقيين في معركة ماغنسيا (Magnesia) في العام (190 ق.م)، فاضطر السلوقيون إلى توقيع معاهدة صلح أفاميا (في فريجيا) في سورية عام (188 ق.م) مع الجمهورية الرومانية، فتراجعت بموجبها الدولة السلوقية حتى قيليقيا.

بعد موت أنطيوخس الثالث (187 ق.م) استقلت الأقاليم التي ضمّت للدولة في عهده، واقتصرت حدود الدولة السلوقية على الهلال الخصيب وغرب إيران، وبدأت الإمبراطورية الرومانية بفرض سطوتها، وكذلك الإمبراطورية الفارسية، وعادت الأوضاع لتتحسن مع اعتلاء أنطيوخوس الرابع الظاهر العرش (175-164 ق.م)؛ حيث حدثت الحرب السورية السادسة (170 ق.م)، حيث احتل السلوقيون مصر، وهزم البطالمة وتمت سيطرة الدولة السلوقية على الجزء الأكبر من مصر السفلى، وامتد حكم الدولة السلوقية في مناطق واسعة من مصر، وفي يوم إلفسينا عام (168 ق.م) أرسل مبعوث روما، وتم اتفاق بين السلوقيين والروم تخلى السلوقيون بموجبه عن الجزء الجنوبي، وفي طريق عودته قام بتدمير معبد أورشليم (القدس) في العام (167 ق.م) لمعاقبة اليهود الذين تحالفوا مع البطالمة ضد الدولة، وعلى إثر ذلك حدث التمرد الحشموني (المكابية اليهودية) في جنوب غرب الهلال الخصيب (فلسطين) (165 ق.م)، كذلك أعاد الظاهر أنطيوخوس ضم أرمينا للدولة السلوقية، ومات في إحدى المعارك على الجبهة الشرقية.

بين عامي 162 و150 ق.م اعتلى عرش المملكة السلوقية ديمتريوس الأول سوتر (Demetrius I Soter) ابن سلوقس الرابع، الذي عاد من أسره في روما، وأعاد شرق الهلال الخصيب من يد السيطرة الفارسية، وكانت هذه الفترة بداية النزاعات على الحكم، والقلاقل الداخلية في المملكة، ومع العام (142 ق.م) تسنى لديودوتوس (Diodotus Tryphon) الملك، الأمر الذي أدى إلى ثورات في العديد من المدن، واستقلال أو حكم ذاتي لكل من صور وصيدا وطرطوس وطرابلس وعسقلان واللاذقية وأورشليم وبيروت، ومحاولةً منه لتهدئة الأوضاع الداخلية قام بإعفاء مقاطعة يهوذا من الضرائب، ومنحها نوعا من الحكم الذاتي، كما ازداد نفوذ الأنباط في جنوب غرب الهلال الخصيب، وتلقب زعماؤهم بالملوك (منذ أواسط القرن الثاني)، ونافسوا دولة يهوذا، وبقيت حال الفوضى ففقدت المملكة جزأها الشرقي للفرس مرة أخرى، إلى أن تولى الحكم أنطيوخوس السابع الصيديوني (Antiochus VII Sidetes) حكم ما بين (138- 129 ق.م)؛ حيث أعاد سيطرة الدولة على كامل الهلال الخصيب.

نهاية الدولةعدل

بعد حكم أنطيوخوس السابع خضعت الدولة السلوقية لنفوذ وتدخل الممالك المجاورة، وبدأ من العام (125 ق.م) تواجد أكثر من ملك في نفس الوقت للدولة؛ فكان البطالمة يتحالفون مع المطالبين بالعرش في سبيل إضعاف الملوك الموجودين على العرش، وزادت الصراعات الداخلية في المملكة وفي البيت الملكي بين الإخوة وأبناء العمومة، وبقي الحال على ذلك حتى العام (83 ق.م)؛ حيث استغل ملك أرمينيا ديكرانوس الثاني، الذي حكم ما بين (83- 69 ق.م)، هذه الفوضى وقام بمهاجمة السلوقيين والسيطرة على جزء من مملكتهم في سورية، ولكنه مالبث أن هزم في مواجهته مع الرومان في العام (69 ق.م)، وعاد الملك السلوقي تحت حكم الملك أنطيوخوس الثالث عشر (Antiochus XIII Asiaticus) الذي حكم ما بين (69- 64 ق.م)، ولكنه تابع للقيادة الرومانية، وكان أن نافسه ابنه فيليب الثاني (65- 63 ق.م)، إلا أن القائد الروماني بومبي أنهى الحكم السلوقي في العام (63 ق.م)، وجعل من سورية مركز الإمبراطورية الرومانية الشرقية، وهو ماعرف بالولاية الرومانية السورية.

انظر أيضاعدل

مراجععدل

  1. ^ "Livy's History of Rome". mu.edu. مؤرشف من الأصل في 20 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Appian, History of Rome, The Syrian Wars 55 نسخة محفوظة 20 أكتوبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Victor, Royce M. (2010). Colonial education and class formation in early Judaism: a postcolonial reading. Continuum International Publishing Group. صفحة 55. ISBN 978-0-567-24719-3. Like other Hellenistic kings, the Seleucids ruled with the help of their "friends" and a Greco-Macedonian elite class separate from the native populations whom they governed. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)